الحاج حسين الشاكري
196
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
قال هشام : عُرفٌ هذا الكلام . قال بريهة : إنّ الابن متّصل بالأب . قال هشام : إنّ الابن منفصل عن الأب . قال بريهة : هذا خلاف ما يعقله الناس . قال هشام : إن كان ما يعقله الناس شاهداً لنا وعلينا فقد غلبتك ، لأنّ الأب كان ولم يكن الابن ، فتقول هكذا يا بريهة ؟ قال : ما أقول هكذا . قال : فلم استشهدت قوماً لا تقبل شهادتهم لنفسك ؟ قال بريهة : إنّ الأب اسم ، والابن اسم يقدر به القديم . قال هشام : الاسمان قديمان كقدم الأب والابن ؟ قال بريهة : لا ، ولكنّ الأسماء محدثة . قال هشام : قد جعلت الأب ابناً والابن أباً ، إن كان الابن أحدث هذه الأسماء دون الأب فهو الأب ، وإن كان الأب أحدث هذه الأسماء دون الابن فهو الأب ، والابن أبٌ ، وليس ها هنا ابنٌ ! قال بريهة : إنّ الابن اسمٌ للروح حين نزلت إلى الأرض . قال هشام : فحين لم تنزل إلى الأرض ، فاسمها ما هو ؟ قال بريهة : فاسمه ابنٌ نزلت أو لم تنزل . قال هشام : فقبل النزول ، هذه الروح كلّها واحدة واسمها اثنان ؟ قال بريهة : هي كلّها واحدة ، روحٌ واحدة . قال هشام : قد رضيت أن تجعل بعضها ابناً وبعضها أباً . قال بريهة : لا ، لأنّ اسم الأب واسم الابن واحد .